التصنيفات
الأطفال الصحة المنزل

التنمر في المدارس

يوصف التنمر بشكل عام بأنه سلوك عدواني مقصود ينشأ من اختلال توازن القوى ويتميز عادة بالتكرار ويمكن أن يكون جسديًا أو لفظيًا ،ومن أشكاله التنمر بالمدارس.

يوصف التنمر بشكل عام بأنه سلوك عدواني مقصود ينشأ من اختلال توازن القوى ويتميز عادة بالتكرار ويمكن أن يكون جسديًا أو لفظيًا ،ومن أشكاله التنمر بالمدارس.

يمكن اعتباره سلوكًا غير مقبول ينشأ داخل المجموعات الحيوية ، وهو غير مقبول اجتماعيًا .

يظهر التنمر في مجتمع الذكور بشكل أساسي على شكل ايذاءًا جسديًا و لفظيًا،في حين يظهر في مجتمع الإناث بصورة أكثر خفاءًا وذكاءًا وهي الإقصاء الإجتماعي.

لا يقتصر التنمر على البيئات المدرسية وحسب فكما أسلفت الذكر بأنه سلوك ينشأ بين المجموعات ،لذا فهو منتشر أيضًا في بيئات العمل المختلفة. ويعتبر التنمر قضية دولية أصبح لدى العالم معرفة متزايدة بطبيعته وآثاره في العقدين الأخيرين.

والذي تفاقم بفعل التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة، حيث خلقت مكانًا جديدًا للتنمر الذي وسع نطاقه.

إذ تسمح مواقع التواصل الإجتماعي مثل YouTube و Instagram و Snapchat للأطفال بإرسال رسائل مؤذية مجهولة الهوية ومستمرة للأطفال الآخرين على مدار 24 ساعة .

وبفعل هذه التغييرات توجب على دول العالم التعاون والتشارك في الخبرات لإيجاد استراتيجيات للتدخل المدرسي وغير المدرسي لمعالجة وحل مشكلة التنمر.

تتمحور هذه الاستراتيجيات حول منع التنمر ووقفه لخلق بيئة آمنة وصحية، حيث يمكن للأطفال الازدهار اجتماعياً وأكاديمياً دون خوف.

في ما يلي مجموعة من الاستراتيجيات التي تعزز السلوك الإيجابي في المجتمعات بوجه عام وفي المدارس بوجه خاص :

دور المدارس والهيئات التدريسية والإدارية:

1-المعلمين ومديري المدارس كونوا على ودراية وملاحظة :

التنمر في المدارس

يجب أن يدرك المعلمون والإداريون أنه على الرغم من حدوث التنمر بشكل عام في مناطق غير ظاهرة للعيان مثل الحمامات والملاعب والممرات المزدحمة والحافلات المدرسية وكذلك عبر الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر (حيث يكون الإشراف محدودًا أو غائبًا) ، إلا أنه يجب أن يؤخذ على محمل الجد.

يجب على المدرسين والإداريين التأكيد على أن التبليغ عن مثل هذه الحوادث ليست ثرثرة وشكوى غير مبررة. “إذ لا يظهر من الجبل الجليدي الا جزءًا ضئيلًا”، فإذا لاحظ المعلم مظهرًا للتنمر في الغرفة الصفية أو أي مرفق مدرسي آخر ، فعليه أو عليها التدخل فورًا لإيقافه ، وتسجيل الحادث ، وإبلاغ مسؤولي المدرسة المناسبين حتى يتم التحقيق في الحادث.

ولا ينصح بعقد اجتماع مشترك مع الطالب الذي يتعرض للتنمر والطالب الذي يمارس التنمر -إذ إنه أمر محرج ومخيف للغاية للطالب الذي يتعرض للتنمر ولا يمكن اثباته على الطالب المتنمر-.

2- التوعية للتنمر في المدارس من خلال إشراك الطلاب وأولياء الأمور:

يجب أن يكون الطلاب وأولياء الأمور جزءًا من الحل وأن يشاركوا في ورشات عمل ومحاضرات فرق السلامة وفرق العمل المناهضة للتنمر.

تشجيع الطلاب لإبلاغ البالغين بما يجري بالفعل وتعليمهم أيضًا التقنيات الجديدة التي يستخدمها الأطفال للتنمر.

يجب على الوالدين والمعلمين ومديري المدارس مساعدة الطلاب على الانخراط في السلوك الإيجابي وتعليمهم المهارات اللازمةحتى يعرفوا كيفية التدخل عند حدوث التنمر.

كما يمكن للطلاب الأكبر سنًا التطوع للعمل كموجهين لإبلاغ وتوعية الطلاب الأصغر سنًا بالممارسات الآمنة في المدارس وعلى الإنترنت.

يمكنك قراءة المقالة التالية :الاستعداد للمدرسة…. 15 نصيحة للعودة للمدرسة.

3- وضع عقوبات صارمة لسلوكيات الطلاب العدوانية :

يجب أن توفر المدارس والفصول الدراسية للطلاب بيئة تعليمية آمنة.

يحتاج المعلمون والمدربون إلى تذكير الطلاب صراحةً بأن التنمر غير مقبول في المدرسة وأن مثل هذه السلوكيات سيكون لها عواقب حقيقة وصارمة.

كما أن إنشاء وثيقة أو مستند مناهض للتنمر وقيام كل من الطالب والوالدين أو الأوصياء عليهم بالتوقيع عليه وإعادته إلى مكتب المدرسة يساعد الطلاب على فهم خطورة وجدية التنمر.

أما بالنسبة للطلاب الذين يجدون صعوبة في التكيف أو العثور على أصدقاء ، يمكن للمدرسين والإداريين تسهيل الصداقات أو توفير “وظائف” للطالب ليقوم بها أثناء الغداء والعطلة حتى لا يشعر الأطفال بالعزلة أو في خطر أن يصبحوا أهدافًا للتنمر.

دور الأهالي وأولياء الأمور :

1-راقب طفلك بحثًا عن علامات تعرضه للتنمر:

قد لا يكون الأطفال دائمًا صريحين بشأن تعرضهم للتنمر. لكن عليك أن لا تغفل عن مراقبة بعض العلامات التي تظهر على طفلك.

تشمل العلامات: الملابس الممزقة ، التردد في الذهاب إلى المدرسة ،انخفاض الشهية ، الكوابيس ، البكاء ، الانغلاق على النفس، والاكتئاب العام والقلق.

إذا اكتشفت أن طفلك يتعرض للتنمر ، فلا تتجاهل الأمر بدلاً من ذلك ، قم بإجراء محادثات مع المدرسة حيث يمكنك معرفة ما يحدث بالفعل في المدرسة حتى تتمكن من اتخاذ الخطوات المناسبة لتصحيح الموقف. الأهم من ذلك ، دع طفلك يعرف أنك ستساعده وتدعمه وأنه يجب عليه ألا يخاف أو يقاوم المساعدة.

2-علم طفلك كيفية التعامل مع تعرضه للتنمر في المدرسة:

حتى يمكن القيام بشيء ما على المستوى الإداري ، اعمل مع طفلك للتعامل مع التنمر دون أن يتم سحقه أو هزيمته.

مارس سيناريوهات في المنزل حيث يتعلم طفلك كيفية التعامل مع المتنمر أو يمكنك تطوير استراتيجيات حازمة للتعامل مع المتنمرين كأن تتحدث إلى أولياء أمورهم . ساعد طفلك على التعرف على المعلمين والأصدقاء الذين يمكنهم مساعدته إذا كانوا قلقين بشأن تعرضهم للتنمر.

3-ضع حدودًا مع التكنولوجيا:

ثقف نفسك وأطفالك بشأن التسلط والتنمر عبر الإنترنت وعلم أطفالك عدم توجيه رسائل التهديد الإلكترونية. قم بإعداد عوامل تصفية وبرامج المراقبة الأبوية المناسبة على جهاز الكمبيوتر الخاص بطفلك.

لا تقتني جهازًا لوحيًا أو محمولًا لطفلك الصغير بل اجعل كمبيوتر العائلة هو الكمبيوتر الوحيد للأطفال ، واجعله في مكان عام في المنزل حيث يكون مرئيًا ويمكن مراقبته.

إذا قررت إعطاء طفلك هاتفًا خلويًا ، فكر جيدًا قبل السماح له بالحصول على خيار الكاميرا. دعهم يعرفون أنك ستراقب رسائلهم النصية.

” كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته ” بصفتك أحد الوالدين ، يمكنك الإصرار على استخدام الهاتف المحمول في مكان عام ، مثل المطبخ ،أو غرفة المعيشة وتحديد وقت استخدامه للسيطرة على التنمر والرسائل غير المناسبة.

يجب على الآباء الإبلاغ عن التنمر إلى المدرسة ، والمتابعة مع مدير المدرسة ،والإبلاغ عن جميع رسائل التهديد إلى الشرطة وأخذ الأمر بجدية ويجب عليهم توثيق أي رسائل نصية أو رسائل بريد إلكتروني أو منشورات على مواقع الويب.

4-اجعل منزلك “خاليًا من التنمر”:

يتعلم الأطفال السلوك من خلال والديهم واخوانهم اللذين يكبرونهم سنًا. فالتعرض لسلوك عدواني أو بيئة شديدة الصرامة في المنزل يجعل الأطفال أكثر عرضة للتنمر في المدرسة، أو يصنع منه شخصًا متنمرًا.

يجب على الآباء أن يكونوا قدوة لأطفالهم في علاقاتهم مع الآخرين وإنشاء صداقات بينهم وبين أطفالهم حتى يستطيع الأطفال الإفصاح والفضفضة عما يحدث معهم.

يمكنك أيضًا قراءة المقالة التالية :صعوبات التعلم ….الأنواع وطرق العلاج ؟

5-تعزيز الثقة بالنفس و احترام الذات لدى الأطفال:

غالبًا ما يتنمر الأطفال الذين يعانون من تدني احترام الذات ليشعروا بالتحسن تجاه أنفسهم.

حتى الأطفال الذين يبدون مشهورين ومحبوبين يمكن أن يكون لديهم ميول لئيمة و اقصائية ويمارسون التنمر في مدارسهم. ويجب أن يتعامل الوالدان مع السلوكات اللئيمة لإيقافها ومنعها.

دور الطلاب والأطفال ضد التنمر:

1-الإبلاغ عن التنمر في المدارس والتسلط عبر الإنترنت:

يدًا بيد لنوقف التنمر في المدارس

من المهم للطلاب الإبلاغ عن أي تنمر لأحد الوالدين أو شخص بالغ يثقون به.

في كثير من الأحيان لا يبلغ الأطفال عن التسلط عبر الإنترنت لأنهم يخشون أن يأخذ آباؤهم هواتفهم أو أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم.

سوف يدعم الآباء تقارير أطفالهم عن التنمر ولن يأخذوا هواتفهم نتيجة لذلك. من المهم أن يتذكر الأطفال أن التنمر خطأ ويجب أن يتعامل معه شخص بالغ بصورة جدية.

2-لا ترد التنمر بتنمر آخر:

قد يكون من الصعب عدم الرد ، ولكن كما يقول المثل ، لا يصحح الخطأ بخطأ آخر. حاول ألا تظهر الغضب أو الدموع امام الشخص التنمر فهذا سيزيد الأمر سوءًا. إما أن تخبر المتنمر بهدوء أن يتوقف عن التنمر أو ببساطة ابتعد عنه لحين اخبار الوالدين او المسؤولين.

3-تجنب أن تبقى بمفردك لتجنب التنمر في المدارس :

التنمر في المدارس

كلما أمكن ، تجنب الأماكن التي لا يوجد فيها طلاب أو مدرسون آخرون.

حاول الذهاب إلى الحمام مع صديق أو تناول الغداء ضمن المجموعة. عند ركوب الحافلة ، اجلس بالمقدمة. إذا كنت تعرف أن طالبًا يحب التنمر على الآخرين موجود في منطقة تمشي فيها عادةً لتناول الغداء أو الفصل ، فحاول استخدام طرق وممرات بديلة.

تذكر ، أبلغ معلمك أو مدربك أومديرك ووالديك عن التنمر سواء كان على نفسك أو على طلاب الآخرين.

النتيجة:
قد يشعر الطلاب الذين يتعرضون للتنمر في المدارس بالإرهاق و الاكتئاب و القلق. إذا كان طفلك أو تلميذك يواجه مشكلة في المدرسة أو مع الأصدقاء نتيجة التنمر ، يمكن أن يساعد مرشد الصحة النفسية طفلك على تنمية المرونة والثقة بالنفس . سيمكن ذلك طفلك من أن يكون أكثر نجاحًا اجتماعيًا وأكاديميًا.

المصادر: https://academic.oup.com/cs/article-abstract/27/3/167/451238

بواسطة shelasttrend

اكتب مقالات تهتم بتفاصيل وحياة المرأة والمجتمع والأطفال .. كما ويعرض هذا الموقع منتجات من متاجر ومواقع عالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.