التصنيفات
الأطفال الصحة

الأجهزة الذكية وتأثيرها على الأطفال

ولكن يشعرنا هذا بالذنب ويتبادر إلى أذهاننا اسئلة كثيرة، هل تؤثر هذه الأجهزة الذكية على نمو الأطفال الصغار وصحتهم وسلوكهم وذكائهم؟.ما هي الآثار السلبية لاستخدام اطفالنا لهذه الأجهزة الذكية؟.

إنه لمن المدهش ,والمثير للقلق أن ترى طفلاً يبلغ من العمر عامين يستخدم أحد الأجهزة الذكية قبل أن يتمكن حتى من التحدث.

هذا سيناريو شائع في كل أسرة تقريبًا،حتى في منزلي، فأن ترى الأطفال بين عمر سنتين و8 سنوات يستخدمون الأجهزة الذكية يعتبر شيئا طبيعيًا تمامًا.

تجدهم قادرون على فتح هذه الأجهزة ومشاهدة برامج الحضانة المفضلة لديهم ، ولعب الألعاب الإلكترونية، ومشاهدة مقاطع الفيديو. 

يعتبر تقديم الأجهزة الإلكترونية لأطفالنا شيء مرضي لكلا الطرفين ،نحن الكبار ننعم بلحظات قليلة من الهدوء ،والأطفال يستمتعون بوقتهم ؛لأن الأطفال جميعهم يميلون إلى السلام والتصرف بشكل جيد أثناء استخدام الأجهزة الذكية.

فيختفي التذمر و الصراخ وافتعال المشكلات والركض في المنزل والتسلق.

مما يتيح للوالدين الوقت للراحة وتنظيف المنزل أو تحضير الوجبات . 

ولكن يشعرنا هذا بالذنب ويتبادر إلى أذهاننا اسئلة كثيرة، هل تؤثر هذه الأجهزة الذكية على نمو الأطفال الصغار وصحتهم وسلوكهم وذكائهم؟.ما هي الآثار السلبية لاستخدام اطفالنا لهذه الأجهزة الذكية؟.

يؤدي التعرض المفرط لهذه الأجهزة إلى الكثير من الآثار السلبية على الأطفال الصغار.فما هي هذه الآثار:

1– مشاكل العيون طويلة الأمد.

 الأجهزة الذكية ومشاكل العيون
الأجهزة الذكية ومشاكل العيون

 بمجرد أن يمسك الأطفال بأجهزتهم الذكية، فلن يهتموا بسطوع الشاشة وبُعد الشاشة عن أعينهم.

هذا كفيل بأن يسبب مشاكل واعتلالات في البصر. قصر النظر على وجه الخصوص:وهي حالة يمكن فيها للعين أن ترى الأشياء القريبة بوضوح ولكن لا يمكن رؤية الأشياء البعيدة ،هي مشكلة غير قابلة للتتعافي الذاتي،وفي الغالب تحدث الاصابة بها دون أن يشعر الوالدين ويتم تشخيصها فقط بالفحص الطبي.

2-مشاكل العمود الفقري والأكتاف والاعصاب.

نظرا للجلوس الطويل والمستمر دون تركيز على الشعور بالألم أو عدم الراحة،تتطور لديهم مشكلات بالعمود الفقري والاكتاف .

كما أن الإثارة المستمرة من اللعب بالألعاب التي تحتاج إلى تركيز يؤذي أعصاب اليدين والعينين.

3-تأخر النطق واللغة .

 تعمل الأجهزة مثل التلفزيون،الهواتف المحمولة ،أجهزة Xbox والأجهزة اللوحية على تقييد وقت الأطفال في التحدث والتفاعل مع الآخرين.

 وهو أمر بالغ الأهمية في هذا العمر حيث يتعلم الأطفال أساسيات ومهارات التواصل المباشر مع الآخرين.

 فكلما زاد الوقت الذي يقضونه في استخدام الأجهزة الذكية ، قلت فرصهم في تعلم واكتساب مهارات التحدث والتواصل مع الآخرين.

4-اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

 هو عبارة عن اضطراب عقلي يحدث في الغالب عند الأطفال.

تتمثل مظاهر هذا الإضطراب في صعوبة الإنتباه حتى لفترات قصيرة ،النشاط المفرط ،صعوبة التحكم في السلوك.

وغالبًا ما يكون الأطفال المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه قلقين ويسهل تشتيت انتباههم. يمكن أن تتسبب هذه الحالة بمشاكل واضطرابات في السلوك في المنزل والمدرسة.

5– مشكلة صعوبات التعلم.

لا شك في أن الاجهزة الذكية مسلية للغاية للأطفال. ولكنها في نفس الوقت تجعل عقولهم مشغولة وغير قادرة على التركيزأوالقيام بأنشطة أخرى بما في ذلك تعلم أشياء جديدة. 

فقدان مهارات الاتصال الاجتماعي لديهم يؤثرعلى قدرتهم على التعلم.

6– السمنة.

أنشطة خارجية للأطفال
أنشطة خارجية للأطفال

حتى يتمتع الأطفال بصحة جيدة يجب أن يمارسون الرياضات المختلفة والأنشطة البدنية : مثل الجري والركض والقفز لحرق السعرات الحرارية وتحريك عضلاتهم.

 فاعتمادهم على الشاشات الذكية وممارسة الألعاب يجعلهم يكتسبون الوزن و يصابون بالسمنة.

اقرأي أيضًا: أفضل الألعاب لطفل يبلغ من العمر 10 أعوام

 يمكن أن تنتقل عادة  الجلوس وقضاء الكثير من الوقت مع الأجهزة الذكية إلى مرحلة البلوغ، مسببة السمنة التي ترتبط بالعديد من المشاكل الصحية الخطيرة بما في ذلك أمراض القلب والسكري.

7-التأثير السلبي على تفكير الطفل وشخصيته.

 هذه واحدة من أكبر المشاكل التي تؤرق الأهل ، استخدام أطفالهم المستمر للتكنولوجيا والأجهزة الذكية دون رقابة .

يتميز الأطفال بالذكاء والفضولية وحب الاكتشاف  وقد يظهر لهم محتوى غير مناسب لأعمارهم. 

وقد يؤدي هذا إلى تطوير سلوكًا سيئًا تقليدًا لما يرونه على الإنترنت ،لأنهم يعتقدون أنه مسموح ولا بأس به.

 وهذا يعتبر سببًا كافيًا للوالدين لتفعيل الرقابة الابوية عند السماح للأطفال باستخدام هذه الأجهزة.

كما أن استخدامهم المستمر لهذه الأجهزة يمكن أن يؤدي إلى إدمانهم عليها مما يؤدي الى استسلامهم لنوبات الغضب والبكاء عندما يحين وقت تقليل وقت  استخدامها .

8-تطور سلوكيات جديدة و مؤذية للطفل والأسرة.

أولًا: العنف والميول العدوانية.

العنف بتأثير الأجهزة الذكية
العنف بتأثير الأجهزة الذكية

يعتبر العنف والضرب وافتعال الأذى بنظري إحدى النتائج السلبية المترتبة على مشاهدة الاطفال للمحتوى العنيف الشائع الذي تقدمه برامج الأطفال والأفلام الكرتونية والألعاب التي يلعبونها والتي تركز بشكل مخيف على القتل والعراك واستخدام الاسلحة .

ثانيًا: اللامبالاة .

تأثير الأجهزة الذكية على الأطفال اللامبالاة
تأثير الأجهزة الذكية على الأطفال اللامبالاة

يظهر وبشكل واضح لا يختلف عليه اثنان شعور اللامبالاة في هذا الوقت لدى الأطفال ممن تتراوح أعمارهم ما بين الثانية والسادسة.

فقد يفتعلون المشكلات ويتعمدون التخريب بجمود ودون شعور أو إحساس بما حولهم.

واجبنا نحن كأهل تجاه استخدام اطفالنا للأجهزة الذكية:

لا شك في انه لا يمكننا عزل أطفالنا بشكل كامل عن هذه التكنولوجيا ، 

رغم الآثار السلبية التي يسببها الاستخدام المبكر والمفرط لها مثل : الإضرار بالصحة والتوازن والأنشطة الفكرية والثقافية، إلا أن الإستخدام المتوازن والموجه لها يسهم في تحسين اكتساب الصغار للمعرفة والمساهمة في تشكيل فكرهم .

ولذلك تقع على عاتقنا مسؤولية وضع قواعد للاستخدام السليم للألعاب والاجهزة  الإلكترونية .

إذ أن تعرض الأطفال للشاشات لمدة طويلة في سن مبكرة يعيق تنمية قدراتهم على التركيز والانتباه والتواصل والإحساس بالآخرين وبناء مفردات جديدة، وهي المهارات نفسها التي يسعى الآباء والأمهات إلى تنميتها لدى أبنائهم عبر تركهم أمام الأجهزة الذكية لفترات ممتدة.

وللإمساك بزمام الأمور على الآباء أن يخصصوا فترة زمنية محددة لكل طفل تتناسب مع عمره.

فبين الميلاد والسنة الثالثة تتطور عقول الأطفال بسرعة وتكون حساسة بشكل خاص للبيئة المحيطة بهم.

ولكي تنمو الخلايا العصبية في الدماغ بشكل طبيعي خلال هذه الفترة يحتاج الطفل إلى محفزات محددة من البيئة الخارجية الطبيعية .

بالإضافة الى الرقابة واشدد على هذه النقطة لأننا نحن المسؤولون أمام الله تعالى عن اطفالنا ” فكلكم راعٍ  ،وكلكم مسؤولٌ عن رعيته “.

بواسطة shelasttrend

اكتب مقالات تهتم بتفاصيل وحياة المرأة والمجتمع والأطفال .. كما ويعرض هذا الموقع منتجات من متاجر ومواقع عالمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.